السيد ابن طاووس
153
مصباح الزائر
الفصل السابع في ذكر زيارات أمير الحسن عليه السّلام المخصوصة بالأيام والشهور وما يتعلق بها من قول أو عمل مبرور أحق هذه الزيارات بالتقديم وأشرفها عند أهل الصراط المستقيم زيارة يوم الغدير ، وهو الثامن عشر من ذي الحجة ، لأنه يوم إكمال النعمة على العباد بإقامة الحجة ، والكشف لهم عن صحيح المحجة ، ففي اجتماع الناس في هذا اليوم المحمود تذكرة وإحياء لما أخذه اللّه ورسوله من العهود . رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ الْقُمِّيُّ ، عَنْ رِجَالِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ ، عَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي حَدِيثٍ اخْتَصَرْنَاهُ - قَالَ : قَالَ لِي « يَا ابْنَ أَبِي نَصْرٍ ، أَيْنَمَا كُنْتَ فَاحْضُرْ يَوْمَ الْغَدِيرِ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَغْفِرُ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ وَمُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ ذُنُوبَ سِتِّينَ سَنَةً ، وَيُعْتِقَ مِنَ النَّارِ ضِعْفَ مَا أَعْتَقَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَلَيْلَةِ الْقَدْرِ وَلَيْلَةِ الْفِطْرِ ، وَالدِّرْهَمُ فِيهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لِإِخْوَانِكَ الْعَارِفِينَ ، وَأَفْضِلْ عَلَى إِخْوَانِكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ ، وَسُرَّ فِيهِ كُلَّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ » . ثُمَّ قَالَ : « يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ ، لَقَدْ أُعْطِيتُمْ خَيْراً كَثِيراً ، وَإِنَّكُمْ لَمِمَّنِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ ، مُسْتَذَلُّونَ مَقْهُورُونَ مُمْتَحَنُونَ ، يُصَبُّ عَلَيْكُمُ الْبَلَاءُ صَبّاً ، ثُمَّ يَكْشِفُهُ كَاشِفُ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ، وَاللَّهِ لَوْ عَرَفَ النَّاسُ فَضْلَ هَذَا الْيَوْمِ بِحَقِيقَتِهِ لَصَافَحَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ » « 1 » .
--> ( 1 ) رواه الشيخ الطوسي في مصباحه : 681 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 100 : 358 / 2 .